ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
234
المراقبات ( أعمال السنة )
عالم الخيال كذلك قادر على أن يبدّل ما في خياله بالأعيان الخارجيّة كما ورد ذلك في الأخبار لأهل الجنّة من أنّهم يوجدون كلَّما يريدون ، وليس ذلك إلا من قوّة وجودهم وقدرتهم على جعل الصور أعيانا ، ولا استبعاد في إقدار اللَّه عباده المؤمنين بذلك في عوالم الآخرة ، وقد جعل ذلك وأعطاه بعض عباده في الدنيا كما نراه في بعض أنبيائه وأوليائه عند إظهارهم . أما سمعت تبديل الرّضا صلوات اللَّه وسلامه عليه صورة الأسد بالأسد الخارجيّ العينيّ وأمره له أن يأكل الخبيث ( 1 ) وليس ذلك إلا من هذا القبيل . وأما سمعت إقداره تعالى كليمه على تبديل العصا بالحيّة ( 2 ) وإقداره روحه عيسى على إحياء الموتى ( 3 ) وإقداره حبيبه نبيّنا صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى آله وعليهم على شقّ القمر ( 4 ) ، وإحياء الموتى ( 5 ) ، وتكليم الحصى ( 6 ) ، وشفاء المرضى ( 7 ) ، وغير ذلك من التصرّف في الأكوان ، بل الَّذي أنت عليه يا إنسان من القدرة على خلق الصور الكثيرة والعظيمة في الدّنيا في عالم النّوم أو عالم الخيال لو دام وزال عنه بعض الموانع فهو بعينه نظير عالم الأعيان الخارجيّة .
--> ( 1 ) روضة الواعظين : 1 - 215 . . ( 2 ) بحار : 13 - 60 - 62 عن كتاب عرائس الثعلبي : 105 - 114 . . ( 3 ) قصص الأنبياء : 407 ، البحار : 14 - 251 ح 43 عن قصص الأنبياء بإسناده إلى محمد الحلبي عن الصادق . . ( 4 ) الخرائج والجرائح : 1 - 31 ح 26 ، عنه البحار : 17 - 354 ح 8 . . ( 5 ) الخرائج والجرائح : 1 - 37 ح 42 ، عنه البحار : 18 - 8 ح 11 . . ( 6 ) الخرائج والجرائح : 1 - 47 ح 61 ، عنه البحار : 17 - 377 ح 42 وج : 41 - 252 ح 10 . . ( 7 ) الخرائج والجرائح : 1 - 36 ح 37 ، عنه البحار : 18 - 8 ح 10 . .